لإسلامه بين يدي الإمام عليّ بن موسى الرضا « 1 » .
كان من بين ما وقف الحوار عنده ، سؤال عمران للإمام الرضا : ألا تخبرني يا سيّدي أهو ( الله ) في الخلق أم الخلق فيه ؟ قال الرضا عليه السلام :
« جلَّ يا عمران عن ذلك ، ليس هو في الخلق ولا الخلق فيه ، تعالى عن ذلك ، وسأُعلمك ما تعرفه به ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله . أخبرني عن المرآة أنت فيها أم هي فيك ؟ ! فإن كان ليس واحد منكما في صاحبه فبأيّ شيء استدللت بها على نفسك ؟
قال عمران : بضوء بيني وبينها .
فقال الرضا عليه السلام :
هلترى من ذلك الضوء في المرآة أكثر ممّا تراه في عينيك ؟ قال : نعم .
قال الرضا عليه السلام :
فأرناه ،
فلم يحر جواباً ، قال الرضا عليه السلام :
فلا أرى النور إلّا وقد دلّك ودلّ المرآة على أنفسكما من غير أن يكون في واحد منكما . ولهذا أمثال كثيرة غير هذا لا يجد الجاهل فيها مقالًا ، ولله المثل الأعلى » « 2 » .
حقّ لعمران أن ينشغل بهذه المسألة ، وحقّ لها أن تضغط على
هامش
( 1 ) ينظر الحوار بأكمله وما دار فيه : التوحيد ، باب 65 ، ذكر مجلس الرضا علي بن موسى مع أهل الأديان وأصحاب المقالات ، ص 417 - 441 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 434 - 435 .