تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الله جلّ جلاله ، وهو أمر يرفضه الكتاب جملةً وتفصيلًا ، وركّز على بطلانه وعدم صحّته في الكثير من مقدّماته المنهجية وبحوثه . إنّ النظرية التي تبنّاها الكتاب في معالجة المسألة المُثارة ، ترفض أن تؤمن أن تكون هذه الأمور من تدبير وولاية ونحو ذلك في طول تدبير الله وولايته ، فضلًا عن أن تكون في عرضهما . فلو حصل الأوّل وافترضنا أنّ التدبير أو الولاية المنسوبين للموجودات هي في طول ولاية الله وتدبيره للزم من ذلك أن تكون ولايته محدودة ومتناهية . أمّا لو افترضنا هذه الولاية والتدبير أنّهما في عرض ولاية الله وتدبيره ، لكان معنى ذلك أنّ هذه الولاية والتدبير هما عِدلٌ لولاية الله وتدبيره ، وهذا شرك ، وقد ثبت أنّ الله سبحانه واحد لا شريك له . إذاً أوّل ما ترفضه النظرية التي نحن بشأن الحديث عنها ، هو هذا التصوّر في نسبة ضروب التصرّف إلى غير الله سبحانه طولًا أو عرضاً . أجل إذا كان هناك نحو من الخالقية والولاية والعزّة والقدرة والحاكمية وما شابه ذلك ، فهو بنحو الظهور والتجلّي ، أو هو بحسب القرآن - إن صحّت الصياغة - بنحو الآيتيّة المشتقّة من قوله سبحانه : سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ( فصّلت : 53 ) .