نحو من التصرّف والتدبير في هذا العالم إلى الملائكة والجنّ والأنبياء والصالحين وغيرهم بل تتعدّاها إلى آيات أخر ، ممّا يركّز التعارض الذي صاغه الفخر الرازي في صيغة السؤال التالي : إذا كان الأمر كلّه لله فكيف أثبت لهم هاهنا تدبير الأمر ؟ « 1 » ويقصد بالضمير ( لهم ) الملائكة ؛ على أنّ المسألة لا تقتصر على الملائكة وحدهم كما رأينا .
بلغة منطقية : إنّ السالبة الجزئية تناقض الموجبة الكلّية ، فبعد أن ثبت أنّ الله خالق كلّ شيء ، فإنّ إثبات الخلق لأحد غيره يناقض تلك الموجبة الكلّية . وهكذا الأمر بالنسبة إلى الولاية والتدبير وغيرهما ، فحيث ثبت أنّ الله هو الوليّ والتدبير إليه سبحانه ولا مدبِّر سواه ، فإنّ إثبات الولاية أو التدبير لغيره يناقض تلك الموجبة الكلّية ، فيستدعي معالجة التعارض الظاهر بين هاتين الطائفتين من الآيات القرآنية .
نظرية التجلّي والظهور
لقد حفل الفكر الإسلامي على مستوى البحث العقيدي والقرآني بالع - ديد من الوج - وه لمع - الجة التع - ارض الب - ادي بي - ن ه - اتين المجموعتين من الآيات . بيدَ أنّ الكتاب سيعزف عن
هامش
( 1 ) ينظر : التفسير الكبير : ج 31 ، ص 28 .