باسمك العظيم الأعظم الأعزّ الأجلّ الأكرم ، الذي إذا دُعيت به على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة انفتحت ، وإذا دُعيت به على مضائق أبواب الأرض للفرج انفرجت ، وإذا دُعيت به على العُسر لليُسر تيسّرت ، وإذا دُعيت به على الأموات للنشور انتشرت ، وإذا دُعيت به على كشف البأساء والضرّاء انكشفت » « 1 » ؛ فليس المقصود أنّ هذه التغييرات المذكورة في الدعاء تحصل بالاسم اللفظي أو بالمفهوم والمعنى الذهني ، لأنّ هذه كلّها ليست لها القدرة على إيجاد التأثيرات المذكورة في النصّ .
إنّ النظام الذي يحكم العالم هو نظام السببيّة الذي يرجع إلى الحقائق الخارجية . يقول الطباطبائي : « والأسماء الإلهية واسمه الأعظم خاصّة وإن كانت مؤثّرة في الكون ووسائط وأسباباً لنزول الفيض من الذات المتعالية في هذا العالم المشهود ، لكنّها إنّما تؤثِّر بحقائقها لا بالألفاظ الدالّة في لغة كذا عليها ، ولا بمعانيها المفهومة من ألفاظها المتصوّرة في الأذهان . ومعنى ذلك أنّ الله سبحانه هو الفاعل الموجِد لكلّ شيء بما له من الصفة الكريمة المناسبة له التي يحويها الاسم المناسب ، لا تأثير اللفظ أو صورة مفهومه في الذهن أو حقيقة أخرى غير الذات المتعالية » « 2 » .
هامش
( 1 ) مقطع افتتاحيّ من دعاء السمات ، مفاتيح الجنان المعرَّب ، ص 71 .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 8 ص 355 - 356 .