تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الحياة فالعلم خاصّ والحياة عامّة ، أمّا إذا نسب العلم إلى السميع والبصير واللطيف والشهيد والخبير ، فيكون عامّاً وهذه الأسماء خاصّة ويكون كلّياً وهذه الأخيرة جزئية ، كما يكون وسيعاً والأسماء الأخيرة جزئية « 1 » . كذلك الحال بشأن الرازق فهو خاصّ بالنسبة إلى الرحمن ، وعام بالنسبة إلى الشافي والناصر والهادي والمعطي والواهب . فإن تمّت نسبة الرازق إلى الرحمن ، فمن الواضح أنّ الرازق يكون اسماً خاصّاً ضيّقاً وجزئياً بالنسبة إلى الرحمن : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ( الأعراف : 156 ) والرحمن اسماً عامّاً واسعاً كليّاً . أمّا حين ينسب الرازق إلى الشافي والناصر والهادي والمعطي والواهب ، فسيكون عامّاً . والقاعدة العامّة أنّنا حين ننسب الأسماء بعضها إلى بعض ، فإنّ الاسم يكون واسعاً وعامّاً وكلّياً بالنسبة إلى ما دونه ، وخاصّاً وضيّقاً وجزئيّاً بالنسبة إلى ما فوقه ، حتّى ينتهي النسق الترتيبي إلى ذروة عليا بحسب التسلسل الأعلائي . فإذا ما صعدنا حلقة حلقة
هامش
( 1 ) تنظر العلاقة بين الحياة والعلم والقدرة ، وهي أبرز ثلاث صفات تتصدّر الصفات الإلهية الذاتية ، وإنّ الحياة هي الأصل وعنها يترشّح العلم والقدرة ، في : التوحيد : ج 1 ، مبحث الحياة ، ص 190 فما بعد .