تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
نحو الأعلى ننتهي إلى اسم لا يوجد فوقه اسم من حيث الفاعلية الوجودية والآثار المترتّبة عليه . وهذه الذروة أو الاسم أو الحقيقة العليا هي التي يطلق عليها في النصوص الروائية الواردة عن النبي وأهل البيت عليهم صلوات الله ، بل في التراث الإسلامي عامّة ؛ الاسم الأعظم . كما قد يعبّر عنه في بعض الأدعية بالاسم الأعظم الأعظم الأعظم . إلى هذه الحقيقة التي تشير إلى أنّ المسار الصعودي في أسماء الله الحسنى ينتهي إلى اسم لا يوجد فوقه اسم من حيث الآثار المترتّبة عليه ؛ إلى هذه الحقيقة يشير النصّ التالي : « فللأسماء الحسنى عرض عريض تنتهي من تحت إلى اسم أو أسماء خاصّة لا يدخل تحتها اسم آخر ، ثمّ تأخذ في السعة والعموم ، ففوق كلّ اسم ما هو أوسع منه وأعمّ حتّى تنتهي إلى اسم الله الأكبر الذي يسع وحده جميع حقائق الأسماء وتدخل تحته شتات الحقائق برمّتها ، وهو الذي نسمّيه غالباً بالاسم الأعظم . ومن المعلوم أنّه كلّما كان الاسم أعمّ كانت آثاره في العالم أوسع ، والبركات النازلة منه أكبر وأتمّ ؛ لما أنّ الآثار للأسماء كما عرفت ، فما في الاسم من حال العموم والخصوص يحاذيه بعينه أثره ، فالاسم الأعظم ينتهي إليه كلّ أثر ، ويخضع له كلّ أمر » « 1 » .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 8 ، ص 354 .