كان أضيق وأقلّ تأثيراً فهو جزئيّ . المناط في هذا التقسيم للأسماء ليست معايير الكلّي والجزئي في الفلسفة والمنطق كما سلفت الإشارة ، بل الآثار المترتّبة عليها وفاعليتها الوجودية ، لأنّها حقائق خارجية .
يشير الطباطبائي إلى هذا المعنى بقوله : « من هنا يظهر أنّ ما بين نفس الأسماء سعةً وضيقاً ، وعموماً وخصوصاً على الترتيب الذي بين آثارها الموجودة في عالمنا ، فمنها خاصّة ومنها عامّة ، وخصوصها وعمومها بخصوص حقائقها الكاشفة عنها آثارها وعمومها ، وتكشف عن كيفيّة النسب التي بين حقائقها النسب التي بين مفاهيمها . فالعلم اسم خاصّ بالنسبة إلى الحيّ وعامّ بالنسبة إلى السميع البصير الشهيد اللطيف الخبير ، والرازق خاصّ بالنسبة إلى الرحمن ، وعامّ بالنسبة إلى الشافي الناصر الهادي ، وعلى هذا القياس » « 1 » .
الأمثلة واضحة ، فإذا ما نسبنا العلم إلى الحياة فإنّ الحياة أعمّ من العلم ؛ لما مرَّ من أنّ الحياة سنخ صفة يلزمها العلم والقدرة . فالعلم والقدرة من لوازم الحياة ، حيث إذا ثبت أنّ موجوداً ما حيّ فيثبت له العلم والقدرة . على هذا إذا تمّت نسبة العلم إلى
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 8 ، ص 354 .