( 3 ) سعة الأسماء والآثار المترتبة عليها
عند مقارنة الأسماء الحسنى بعضها ببعض يلحظ أنّ بعضها أوسع من البعض الآخر من حيث الآثار المترتّبة عليها . على هذا فإنّ القول بأنّ بعض الأسماء أوسع وبعضها أضيق أو بعضها أعظم وبعضها ليس كذلك ، إنّما يتمّ بلحاظ فاعلية الاسم في الوجود والآثار المترتّبة عليه . فعندما نأتي إلى اسم من أسماء الله الحسنى كالعالم مثلًا ، فإنّ هذا الاسم يدخل تحته السميع البصير الشهيد اللطيف الخبير ونحو ذلك . فهذه الأسماء يمكن أن تنطوي تحت اسم العالم من حيث الأثر المترتّب عليها . هكذا الحال بالنسبة للقادر مثلًا .
في ضوء هذه الملاحظة راح الفلاسفة بل العرفاء أيضاً يقسّمون أسماء الله سبحانه إلى أسماء كلّية وجزئية . والمقصود من الكلّي والجزئي هنا ليس معناهما الفلسفي أو المنطقي ، بل المعنى العرفاني الذي يعني السعة الوجودية والضيق الوجودي . فكلّما كان الشيء أوسع وجوداً وأبعد أثراً في هذا العالم فهو كلّي ، وكلّما