تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
تخرق حُجب الزمان والمكان لتشمل بمداها وحضورها الأزمنة جميعاً وكلّ الأمكنة ، فالخليفة هذا هو حجّة الله في الوجود قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق كما في الحديث الشريف . وما أروع نصّ الآلوسي البغدادي - الذي أودّ أن أكرّره ثانية - وهو يقول : « ولم تزل تلك الخلافة في الإنسان الكامل إلى قيام الساعة وساعة القيام ، بل متى فارق هذا الإنسان العالم مات العالم لأنّه الروح الذي به قوامه ، فهو العماد المعنوي للسماء ، والدار الدُّنيا جارحة من جوارح جسد العالم الذي الإنسان روحه . ولمّا كان هذا الاسم الجامع قابل الحضرتين بذاته ، صحّت له الخلافة وتدبير العالم ، والله سبحانه الفعّال لما يريد ، ولا فاعل في الحقيقة سواه » « 1 » . 10 . انتهى علم الكلام في أبرز اتجاهاته القديمة والمعاصرة عند المسلمين إلى أنّ الخلافة هي رئاسة في الدين والدنيا أو هي نهوض بمهامّ المرجعيتين الدينية والسياسية ومتطلّباتها في الأمّة ، بينما عمد البحث في واحد من نتائجه المهمّة بل الخطيرة إلى إعادة تشييد مفهوم الخلافة قرآنياً بما يتخطّى الموروث الكلامي . فالخلافة أو الإمامة في ظلّ المفهوم القرآني هي خلافة أسمائية لها
هامش
( 1 ) روح المعاني : ج 1 ، ص 220 - 221 .