تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الطبيعي أن يكون المظهر الأتمّ - الخليفة - أكثر فاعلية من غيره في نظام الوجود ، إذ ما من آية أكبر منه ولا أوسع في العلم والعمل ، ثمّ تنتظم تحته بقيّة المظاهر والآيات والتجلّيات كلٌّ بحسب سعته ومرتبته الوجودية . 7 . من النتائج المترتّبة على هذا الفهم للخلافة القرآنية أنّ دائرة هذه الخلافة تتخطّى الأرض مع أنّ الله سبحانه جعل هذا الخليفة في الأرض . فليس هناك ما يدلّ على انحصار خلافته في الأرض ، بل بالعكس فإنّ مقامه الوجودي ومركزه الاستخلافي وفاعليّته كونه مظهراً للاسم الأعظم ، يعطي خلافته دائرة أوسع من الأرض تمتدّ حتّى تعمّ عالم الإمكان برمّته . 8 . من النتائج الأخر التي تفيدها آية الاستخلاف أنّ هذه الخلافة هي سنخ مقام لا تتخلّله واسطة بين الله ( جلّ جلاله ) وخليفته بعكس النبوّة والرسالة . 9 . من النتائج كذلك : أنّ لهذا الخليفة وجوداً ممتدّاً في المكان والزمان بحيث لا تقتصر خلافته على عصر دون آخر ولا تنحصر بمكان معيّن ، بل هي دائمة مستمرّة . وهذا ما يمليه موقعه في نظام الخليقة وفاعليّته في الوجود . معنى ذلك أنّ هذا الجعل الخلافي الربّاني ليس أمراً آنياً مؤقّتاً يتعلّق بمقطع خاصّ من الزمان والمكان ، بل هو سنّة وجودية ثابتة من سنن نظام التكوين التي