تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
في قدرته سبحانه لأنّ هذه الوسائط والأسباب لا تعمل مستقلّة ولا تفيض الآثار من عندها ، بل هي مظاهر وتجلّيات وآيات لله ( تقدّست أسماؤه ) في أسمائه وصفاته . أمّا الأطروحة الثانية فتنطلق من نظرية الفيض التي يتبنّاها الخطّ العرفاني وطائفة من الفلاسفة ، وملخّصها أنّ موجودات عالم الإمكان بحاجة إلى وجود يكون واسطة بينها وبين المبدأ الأعلى في أخذ الفيض وما فيه قوامها واستمرارها لعجزها عن أخذه مباشرة ، بحكم عدم المسانخة أو المناسبة أو المشاكلة فيما بينها وبين المبدأ الأعلى لتكون بذلك العلّة في القابل لا في الفاعل . والخليفة أو الإنسان الكامل أو الإمام هو هذه الواسطة الذي يأخذ بيد ويعطي بالأخرى ، ويستفيض من جهة ليفيض من الجهة الأخرى . 13 . المحور الروائي في البحث أشبع الدلالات القرآنية ذاتها بمزيد من البيان والتفصيل ، فعزّز النتائج نفسها التي انتهى إليها البحث القرآني . والمدهش في البحث الروائي وضوحه ودلالته الصريحة على أنّ نبيّنا صلّى الله عليه وآله هو المخلوق الأوّل يتبعه أهل بيته ، حيث تواردت على ذلك أحاديث ونصوص متظافرة من طرق الشيعة والسنّة معاً . 14 . أنهينا البحث بخاتمة منهجية تصلح في مفادها لإلقاء الضوء على منهجنا وقناعتنا في العلاقة ما بين التوحيد والإمامة .