2 . يدور البحث برمّته حول إثبات الفكرة التي تفيد أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام هم المظهر الأتمّ لاسم الله الأعظم وأسمائه الحسنى .
3 . ألّفت آية الاستخلاف في سورة البقرة والآيات الخمس التي حفّت بها ( الآيات : 30 - 34 ) الإطار العام للبحث ، من حيث مدلولاتها الرئيسية وما يترتّب عليها . فالخليفة يحكي المستخلف قدر الإمكان في جميع شؤونه الوجودية وآثاره وأحكامه وتدابيره ، وهو ينهض بذلك في نطاق الدائرة التي
رسمها له المستخلِف وشاء أن يعهدها إليه . على أنّ المسانخة بين الخليفة والمستخلِف فتحت للبحث أفقاً لإثبات أنّ المصداق الخارجي لهذا الخليفة لا يمكن أن يكون إلّا أفضل خلق الله جميعاً ، لكي يكون المظهر الأكمل للمستخلِف سبحانه بحيث لا يريد إلّا ما يريده ، ولا يعمل إلّا بما ارتضاه جلّ وعلا .
4 . ما دام هذا الخليفة يمارس خلافته عن الله تعالى ، فلا يمكن لهذه الخلافة أن تنحدر إلى ما تسقطه اللغة من إيماءات على هذا المصطلح ، في أنّ الخليفة هو الذي يمارس خلافته بغياب المنوب عنه أو عجزه . فالله - تقدّست أسماؤه - حيٌّ قادر قيّوم شاهد وشهيد ، ومن ثمَّ فإنّ هذا الخليفة إنّما هو مظهر للذي استخلفه ، وآية له ، وتجلّ لأسمائه الحسنى وصفاته العليا . هذا المعنى للخلافة
الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 148
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٨