المرسلين وخاتم النبيّين وآخر من بعثته السماء على بقيّة أولي العزم من الرسل ، فضلًا عن بقيّة النبيّين والمرسلين . وهذا الإجماع لم يأت جزافاً ، بل جاء في ضوء أدلّة يمكن استعراضها إجمالًا من خلال الإطارين التاليين :
الإطار الأوّل : القرآن نفسه يؤكّد حقيقة أفضلية نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله وتقدّم مقامه على بقيّة أولي العزم من الرسل ، كما يومئ إليه قوله سبحانه : وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ( الأحزاب : 7 ) ، فمع أنّ نبيّنا آخر النبيّين مبعثاً إلّا أنّ القرآن الكريم يقدّمه في أخذ الميثاق على نوح عليه السلام الذي هو أوّل الأنبياء أولي العزم ، ثمّ يأتي من يليه من بقيّة أولي العزم . ولم يأت هذا التقديم جزافاً ، إذ لا موضع للجزاف في القرآن ولا محلّ له في كتاب الله وكلماته .
يقول الآلوسي في تفسير الآية :
« تخصيصهم بالذكر مع اندراجهم في النبيّين اندراجاً بيّناً للإيذان بمزيد مزيّتهم وفضلهم وكونهم من مشاهير أرباب الشرائع . واشتهر أنّهم هم أولو العزم من الرُّسل صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين ، وأخرج البزّاز عن أبي هريرة أنّهم خيار ولد آدم عليهم الصلاة والسلام » . ثمّ أضاف : « وتقديم نبيّنا صلّى الله تعالى عليه وسلّم مع أنّه آخرهم بعثة للإيذان بمزيد
الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 121
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٢١