تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ( الأحزاب : 7 ) حيث اتّفقت كلمة المسلمين على أنّ هؤلاء الخمسة الكرام هم الأنبياء أولو العزم الذين ذكرهم القرآن . ومع أنّ البحث التفسيري شهد اختلافاً بيّناً في تحديد المقصود من الخليفة في آية سورة البقرة ، إلّا أنّ بعضهم حسم موقفه بأنّ المراد منه هو آدم أبو البشر سلام الله عليه . ولكن يمكن بسهولة دفع هذا الاستنتاج من خلال القرآن الكريم نفسه الذي يسجّل : وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ( طه : 115 ) إذ يشير النصّ القرآني إلى أنّ آدم أبا البشر عليه السلام الذي ابتدأ الله به البشرية لم يكن من أولي العزم ، ومن ثمّ يمكن القول بأنّ من قصدته الآية في قول الله سبحانه : وَعَلَّمَ آدَمَ ( البقرة : 31 ) ليس المراد منه آدم الشخصي الذي هو أبو البشر ، إذ يوجد من هو أفضل منه في الأنبياء والمرسلين على ما صرّح به القرآن الكريم .

أفضلية نبينا مطلقاً

لقد سجّل القرآن صراحة تقدّم أولي العزم من الرُّسل في الفضل على من سواهم من الرسل الكرام ، وعلى هذا اتّفقت كلمة المسلمين ؛ والسؤال مَن هو أفضل هؤلاء الخمسة على الإطلاق ؟ اتّفقت كلمة المسلمين على أفضلية نبيّنا محمّد بن عبد الله سيّد