تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ولسان ابنه إسماعيل عليه السلام : رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ( البقرة : 128 ) ، وفي حقّ لوط عليه السلام : فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( الذاريات : 36 ) ، وعلى لسان سليمان بن داود عليه السلام : وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ ( النمل : 42 ) ، وعلى لسان ملكة سبأ : وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( النمل : 44 ) . لكن عند المجيء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله نجد القرآن الكريم يستعمل صيغة خاصّة في نعته بالإسلام ، إذ يقول : قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ( الأنعام : 161 - 163 ) . كما جاء فيه أيضاً في موضع آخر ، قوله : قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( الزمر : 11 - 12 ) . عندما نمعن في هذه الصيغة نجد أنّها تختلف عن الصيغة الأولى التي استعملها القرآن الكريم في وصف بقيّة النبيّين بالإسلام ، إذ جاءت تلك الصيغ خالية من لفظ « أوّل المسلمين » حتّى بالنسبة إلى أولي العزم من الرسل ، ليكون مختصّاً بنبيّنا محمّد صلّى الله عليه وآله وحده . السؤال الذي يُطرح على هذا الصعيد يرتبط بطبيعة هذه الأوّلية ، وفيما إذا كانت أوّلية زمانية أم أنّها أوّلية رتبية نفسية ؟ فإذا