كذا تقع في السياق ذاته النصوص التي تصرّح أنّ الأئمّة هم أمان أهل الأرض كما النجوم أمان أهل السماء ، وأنّ الله يمسك السماء أن تقع على الأرض بهم ، كما في النصّ التالي عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام :
« نحن أمان أهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يُمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، وبنا يُمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا يُنزل الغيث ، وبنا يَنشر الرحمة ، ويُخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منّا لساخت بأهلها » « 1 » .
على أنّ هذا الدور الخلافيّ ثابت منذ أوّل الخليقة إلى قيام الساعة وما بعدها ، لا يقتصر على برهة من الزمان دون أخرى ، ولا على مقطع من المكان دون آخر ، وبتعبير الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام :
« اللّهمّ إنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك » « 2 » .
أو بحسب النصّ الروائي السالف عن الإمام زين العابدين عليه السلام :
« ولم تخلُ الأرض منذ خلق الله آدم من حجّة لله فيها ، ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجّة
هامش
( 1 ) إكمال الدين ، ص 119 - 120 ؛ أمالي الصدوق ، ص 112 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 10 ، ص 6 والنصّ في المتن عن البحار .
( 2 ) أصول الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجّة ، باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة ، ح 7 ، ص 178 .