موجودات النشأة السفلى » « 1 » .
هكذا تنتهي أطروحة نظرية الفيض التي يتبنّاها الخطّ العرفاني وطائفة من الفلاسفة إلى أنّ موجودات عالم الإمكان بحاجة إلى وجود يكون واسطة بينها وبين المبدأ الأعلى ؛ بينها وبين الله سبحانه في أخذ الفيض لعجزها عن أخذه مباشرة ، بحكم عدم المسانخة فيما بينها وبين المبدأ الأعلى . والخليفة أو الإنسان الكامل هو الواسطة بين الله وخلقه من جهة أمريّته وروحه وباطنه ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي ( الحجر : 29 ) وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ ( البقرة : 31 ) . وهذا لا ينافي أن يأخذ الفيض من جهة بشريّته نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ ( الشعراء : 193 ) .
تبيّن أنّ أرضية هذا الخليفة تعني أنّه موجود أرضيّ له بُعد بشريّ يؤهّله النهوض بدوره في العالم ، لا أنّ دائرة خلافته مختصّة بنطاق الأرض وحدها .
4 . مفهوم الخلافة
من النتائج الأخرى التي تترتّب على الآية الكريمة ما يرتبط بمفهوم الخلافة . فللخلافة مفهوم كلاميّ يصرفها إلى خلافة النبيّ صلّى الله عليه وآله في القيادة السياسية وتدبير شؤون الأمّة الإدارية
هامش
( 1 ) تعليقة رشيقة على شرح منظومة السبزواري : ج 1 ، ص 49 .