تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
العجز في المثال ليس في الطاقة ذاتها بل في الموقع الاستلامي الذي يمثّله البيت . تبنّى هذه الأطروحة في تفسير وجود الخليفة في نظام التكوين عدد من الفلاسفة والمفسِّرين . فممّن فسّر وجود الخلافة وديمومتها على أساس نظرية الفيض من المفسِّرين ، السيّد محمود الآلوسي البغدادي ( ت : 1270 ه - ) ، حين قال في تفسير آية الخلافة من سورة البقرة : « ومعنى كونه خليفة أنّه خليفة الله تعالى في أرضه ، وكذا كلّ نبيّ استخلفهم في عمارة الأرض وسياسة الناس وتكميل نفوسهم وتنفيذ أمره فيهم لا لحاجة به تعالى ، ولكن لقصور المستخلف عليه لما أنّه في غاية الكدورة والظلمة الجسمانية ، وذاته تعالى في غاية التقدّس ، والمناسبة شرط في قبول الفيض على ما جرت به العادة الإلهية ، فلابدّ من متوسّط ذي جهتي تجرّد وتعلّق ليستفيض من جهة ويفيض بأخرى » « 1 » . « المناسبة » في النصّ هي التي يعبّر عنها الحكماء ب - « السنخية » ، على حين يعبّر عنها القرآن ب - « الشاكلة » كما في قوله سبحانه : كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ ( الإسراء : 84 ) . كما أنّ فيه إشارة واضحة إلى أنّ الخليفة موجود ذو بعدين ، بأحدهما ( التجرّد ) يسانخ الله
هامش
( 1 ) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني : ج 1 ، ص 220 .