هكذا الحال بالنسبة إلى الهداية حيث شاءت إرادة الله سبحانه أن تتمّ من خلال خليفته نبيّاً كان أو إماماً ، وذلك بوصف الهداية بضروبها المختلفة في مقدّمة الأدوار التي ينهض بها الخليفة . نقرأ في نصّ روائيّ عن جابر ، عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، قال : قلت : لأيّ شيء يُحتاج إلى النبيّ والإمام ؟ فقال : ( لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبيّ أو إمام ، قال الله عزّ وجلّ : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ( الأنفال : 33 ) وقال النبيّ صلّى الله عليه وآله : « النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون » ، يعني بأهل بيته الأئمّة الذين قرن الله عزّ وجلّ طاعتهم بطاعته ، فقال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ( النساء : 59 ) وهم المعصومون المطهّرون الذين لا يذنبون ولا يعصون ، وهم المؤيّدون المُوَفّقون المُسَدّدون ، بهم يرزق الله عباده ، وبهم يعمّر بلاده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم تَخْرج بركات الأرض ، وبهم يمهل أهل المعاصي ولا يعجل عليهم بالعقوبة والعذاب ، لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات الله عليهم أجمعين ) « 1 » . النصّ
هامش
( 1 ) علل الشرائع ، ص 52 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، الباب 1 ، ح 14 ، ص 19 .