تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
عن الإمام أبي عبد الله الصادق أيضاً ، قوله عليه السلام : « لو لم يكن في الدُّنيا إلّا اثنان لكان أحدهما الإمام » « 1 » وفي نصّ آخر : « لو لم يبق في الأرض إلّا اثنان ، لكان أحدهما الحجّة على صاحبه » « 2 » . لماذا هذا النسق ؟ من المؤكّد أنّ الاستفهامات تضغط على العقل الإنساني قديماً وحديثاً وهي تتساءل عن طبيعة الأسباب التي اقتضت أن يكتسب الخليفة هذا الدور في نظام الوجود ، أفليس الله ( جلّ جلاله ) بقادر على تدبير الوجود وإدارة العالم من غير هذا الخليفة ؟ يمكن غلق التساؤل وإنهاء الاستفهامات بجواب نقضيّ يستمدّ محتواه ممّا ذكره القرآن الكريم من مظاهر التدبير المنسوبة لموجودات أخر . أليس الله ( جلّت قدرته وتعالى مجده ) قادراً على تدبير العالم من غير حاجة إلى « المدبّرات أمراً » التي يشير إليها في سياق قوله سبحانه : وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ( النازعات : 1 - 5 ) ؟ بالتأكيد إنّه قادر
هامش
( 1 ) المصدر ، ص 143 وفيه : لكان الإمام أحدهما ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 107 . ( 2 ) بصائر الدرجات ، ص 143 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، باب 1 ، ح 108 ، ص 52 .