تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 87

مساهمون:

صأنوار الهداية ٨٧
هذا ، ولكن هذا خلاف التحقيق ؛ لعدم تقوّم الانحلال بالعلم بالانطباق ، بل احتماله كافٍ فيه ؛ وذلك لأنّ العلم الإجمالي إنّما يكون منجّزاً للأطراف إذا بقيت الأطراف على طرفيته ، وإنّما تبقى عليها فيما إذا كان الإجمال باقياً في النفس ، وإنّما يبقى الإجمال إذا كان كلّ طرف طرفاً للاحتمال بنحو القضيّة الحقيقية ، أو مانعة الخلوّ ، فيصدق عليه : إمّا هو واجب أو الطرف الآخر ، ومع العلم التفصيلي بوجوب طرف لا يبقى الترديد ؛ ضرورة خروج الطرف المعلوم بالتفصيل عن طرفية العلم الإجمالي ، لمناقضة مفاديهما ، فينحلّ العلم الإجمالي ، ولا يبقى إجمال في النفس ، فيصير أحد الأطراف معلوماً بالتفصيل ، والبقيّة محتملة . وبالجملة : تنحلّ القضيّة الحقيقية أو مانعة الخلوّ إلى قضيّة حملية بتّية ، وإلى قضيّة أخرى كذلك ، أو قضيّة مشكوك فيها ، من غير بقاء العلم الإجمالي . إن قلت : لو خرج أحد الطرفين عن طرفية العلم بالسبب الحادث ، لانحلّت القضيّة المنفصلة إلى قضيّة بتّية ومشكوك فيها ، مع بقاء أثر العلم الإجمالي بلا إشكال ، كما لو علم إجمالًا بنجاسة أحد الإناءين في أوّل النهار ، ثمّ وقعت نجاسة في أحدهما المعيّن في آخر النهار ، فإنّ إحداهما تصير معلومة تفصيلًا ، والأخرى مشكوك فيها ، مع بقاء أثر العلم الإجمالي ، ووجوب الاجتناب عن الأخرى . قلت : يشترط في بقاء أثر العلم الإجمالي أن يكون باقياً بالنسبة إلى الزمان الأوّل ؛ أييكون المكلّف عالماً في الزمان الثاني بوجود التكليف في الزمان الأوّل ، وبهذا يفرّق بين صيرورة بعض الأطراف مفصّلًا بالسبب الحادث ، وبين