تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 86

مساهمون:

صأنوار الهداية ٨٦
مضافاً إلى أنّ لسان خبر التثليث هو لسان الإرشاد إلى عدم الوقوع في المحرّمات بواسطة التعوّد على ارتكاب الشبهات ، كما تشهد عليه الروايات .

الاستدلال على وجوب الاحتياط بالدليل العقلي

قوله : « وأمّا العقل » ( 5 ) . استدلّوا بالعلم الإجمالي بوجود واجبات ومحرّمات كثيرة ، فلا بدّ من الاحتياط « 1 » . والجواب عنه يتوقّف على بيان ميزان انحلال العلم الإجمالي حقيقةً أو حكماً ؛ حتّى يتّضح الحال في المقام . فنقول : قد يتوهّم أنّ ميزان الانحلال الحقيقي أن يتعلّق العلم بأنّ ما علم إجمالًا من التكليف هو هذا المعلوم بالتفصيل « 2 » فإذا علم بموطوئية غنم بين قطيعة لا بدّ في الانحلال أن يتعلّق العلم بأنّ هذه الغنم هي الغنم التي تعلّق بها العلم الإجمالي . وبعبارة أخرى : يحتاج في الانحلال إلى أمرين : أحدهما : العلم التفصيلي بمقدار المعلوم بالإجمال ، والثاني : العلم بانطباق المعلوم بالإجمال على المعلوم بالتفصيل . وعلى هذا قلّما ينحلّ علم إجمالي ، خصوصاً في الشبهات الحكمية ، بل يمكن دعوى عدم مورد فيها كذلك .
هامش
( 1 ) - الفوائد الطوسية : 507 ؛ انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 87 . ( 2 ) - نهاية الأفكار 3 : 250 .