عبداللَّه بن وضّاح « 1 » .
ويرد عليهما - مع كثرة الاحتمالات المسقطة [ لهما ] عن الاستدلال - أنّهما شاملتان للشبهات الموضوعية والحكمية الوجوبية ، فيدور أمرهما بين التصرّف في المادّة والهيئة ، والثاني أولى ؛ لإبائهما عن التخصيص .
وثانيتهما : الأخبار العامّة ، كقوله : « أخوك دينك فاحتطْ لدينك بما شئت » « 2 » .
ويرد عليها - مضافاً إلى ما ذكر أخيراً - أنّ مثل حديث الرفع له نحو حكومة عليها ؛ فإنّ الدين عبارة عن الأحكام ؛ أياحتط في مورد تكون شبهة مخالفة الحكم الإلهي ، ولسان حديث الرفع هو رفع الحكم الإلهي عن مورد الشبهة ، ومع عدم الحكم لا يكون مورد للاحتياط لأجل التحفّظ عليه .
وبمثل ما ذكر يمكن الجواب عن خبر التثليث « 3 » ؛ فإنّ حديث الرفع يرفع موضوع الريب ، ويرفع الإشكال والشبهة .
هامش
( 1 ) - وهي : أنّه كتب إلى العبد الصالح عليه السلام يسأله عن وقت المغرب والإفطار ؟ فكتب إليه : « أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك » . تهذيب الأحكام 2 : 259 / 1031 ؛ وسائل الشيعة 27 : 166 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 42 .
( 2 ) - الأمالي ، الطوسي : 110 / 168 ؛ وسائل الشيعة 27 : 167 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 46 .
( 3 ) - كمقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : « وإنّما الأمور ثلاثة : أمربيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللَّه » .
راجع وسائل الشيعة 27 : 157 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 9 ، 27 ، 28 ، 45 و 52 .