التقييد في المادة لخصوصية فيه ، لا لما ذكره ؛ وذلك لأن الآيات الشريفة آبية عن التقييد ؛ فإن الاستثناء من قوله :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
وأمثاله يكون بشيعا ، فلا يجوز أن يقال : « اتقوا الله ما استطعتم إلافي مورد كذائي » ، ولما كانت الآيات الشريفة شاملة للشبهات الموضوعية والحكمية ولا يجب الاحتياط فيها بلا إشكال ، يدور الأمر بين تقييدها بغيرها وبين حمل الأوامر على مطلق الرجحان ، وحيث كان التقييد غير جائز يتعين الحمل عليه .
مضافا إلى أن الآيات شاملة للمحرمات والواجبات المعلومة ، ولا إشكال في امتناع تعلق الأمر التعبدي بوجوب إطاعتهما ، فيجب حمل الأوامر فيها على الإرشاد ، فتصير تابعة للمرشد إليه .
الاستدلال على وجوب الاحتياط بالسنة
قوله : « وما دل على وجوب الاحتياط » ( 4 ) .
إن ما دل على وجوبه طائفتان :
إحداهما : الأخبار الخاصة ، كصحيحة عبد الرحمان بن حجاج « 1 » وموثقة
هامش
( 1 ) - وهي : قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا ، وهما محرمان ، الجزاءبينهما ؟ أو على كل واحد منهما جزاء ؟ قال : « لا ، بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد » قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك ، فلم أدر ما عليه ، فقال : « إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا » .
الكافي 4 : 391 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 154 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 1 .