اخر غير التكاليف الفعلية في الموارد المثبتة في الطرق والأصول العملية .
إن قلت : نعم ، لكنّه إذا لم يكن العلم بها مسبوقاً بالعلم بالواجبات .
قلت : إنّما يضرّ السبق إذا كان المعلوم اللاحق حادثاً ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بل ممّا ينطبق عليه ما علم أوّلًا ، ينحلّ العلم الإجمالي إلى التفصيلي والشكّ البدوي . . . إلى آخر ما أفاد « 1 » .
وفيه : أنّ ميزان انحلال العلم الإجمالي في الدائرة الكبيرة بالعلم الإجمالي في الدائرة الصغيرة ، إنّما هو تنجيز الأطراف بالعلم الصغير بحيث لا يبقى مجال لتنجيزها بالكبير ، فلا محالة يصير العلم الصغير بمنجّزيته للأطراف ممّا ينحلّ به العلم الكبير ؛ وذلك إنّما يكون فيما إذا تقدّم المعلوم بالعلم الإجمالي الصغير على المعلوم بالعلم الكبير ؛ فإنّ المنجّزية في هذه الصورة تختصّ بالصغير ، وتكون منجّزية الكبير بالنسبة إليها من قبيل تنجيز المنجّز ، وهو محال ، فلا محالة يصير العلم الكبير غير مؤثّر بالنسبة إلى الأطراف ، فتنحلّ أطرافه إلى العلم بالمنجّز الفعلي بالنسبة إلى أطراف الصغير وإلى الشكّ البدوي .
وأمّا في صورة مقارنة المعلومين أو تقدّم الكبير ، فلا وجه للانحلال ؛ لأنّ العلم الكبير لا يصير بلا أثر ، أمّا في صورة تقدّمه على الصغير فواضح ؛ فإنّ الكبير منجّز للأطراف دون الصغير إلّاعلى نحو التعليق ، وأمّا في صورة مقارنتهما ؛ فلأنّ الصغير والكبير يشتركان في تنجيز أطراف الصغير ؛ لمقارنة علّتي التنجيز فيها ، ويختصّ الكبير بتنجيز أطرافه المختصّة به .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 394 .