تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 83

مساهمون:

صأنوار الهداية ٨٣
تقييد المادة بغيرهما ، وبين التصرف في الهيئة بحملها على إرادة مطلق الرجحان حتى لا ينافي فعل المندوب وترك المكروه ، ولا إشكال في عدم أولوية الأول إن لم نقل بأولوية الثاني من جهة كثرة استعمالها في غير الوجوب ، حتى قيل « 1 » : إنه من المجازات الراجحة المساوي احتمالها مع الحقيقة « 2 » ، انتهى . ويمكن المناقشة فيه : أما أولا : فبالمنع من شمول الاتقاء لفعل المندوب وترك المكروه ؛ فإن التقوى عرفا عبارة عن الاحتراز عما يوجب الضرر أو محتمله ، مثل ترك المحرمات ومشتبهاتها ، واستعمالها في فعل الواجب ومشتبهه إنما هو بمناسبة أن في تركه ضررا أو احتماله ، ويتضح ما ذكرنا بمراجعة موارد استعمال مادة التقوى في الكتاب والسنة والمحاورات العرفية . وأما ثانيا : فبالمنع من أكثرية استعمال الأمر في غير الوجوب من تقييد المادة ؛ فإن تقييدها شائع كثير في جميع أبواب الفقه حتى يشكل الاطلاع على مطلق باق على إطلاقه ، ولو كان فإنه نادر جدا . وأما استعمال الأمر في الوجوب فإلى ما شاء الله ، ولا أظن أن ما أفاد في المقام وتكرر منه في مجلس بحثه - من رجحان التصرف في الهيئة على التصرف في المادة عند الدوران - يكون موردا لعمله قدس سره في الفقه ؛ لأنه يلزم منه تأسيس فقه جديد ، كما لا يخفى . نعم ، يتعين في المقام حمل الهيئة على مطلق الرجحان ، وعدم ارتكاب
هامش
( 1 ) - معالم الدين : 53 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 429 .