شرح
ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » ( أ ) ، دلّ على أنّ الإتيان بمجهول الحكم لا يوجب شيئاً .
وقد ردّها الشيخ الأعظم : بظهور مثل هذا التركيب في الجاهل المركّب الغافل ( ب ) .
وقيل في توجيهه : إنّ الباء للسببية ، والجاهل الغافل يكون جهله سبباً للارتكاب ( ج ) .
وأيّد الشيخ مقالته : بأنّ تعميم الجهالة لصورة الترديد يحوج الكلام إلى التخصيص بالشاكّ الغير المقصّر ، وسياقه يأبى عن التخصيص ، ثمّ أمر بالتأ مّل ( د ) .
ولعلّ وجه تأ مّله : عدم تمامية دعواه ؛ ضرورة عدم كون هذه التراكيب ظاهرة فيما ذكر ، كما في قوله تعالى :( أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ )( ه ) ، وقوله :( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ )( و ) .
نعم ، مورد الرواية هو الجاهل الغافل ، لكن لا يكون المورد مخصّصاً ، خصوصاً في مثل هذا العامّ الذي ورد لإلقاء قاعدة كلّية ، ويكون من قبيل العموم .
ويؤيّد ما ذكرنا : ورود روايات - في باب الحجّ ( ز ) والصوم ( ح ) - بمعذورية الجاهل من
هامش
أ - تهذيب الأحكام 5 : 72 / 239 ؛ وسائل الشيعة 12 : 448 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 3 .
ب - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 42 .
ج - بحر الفوائد 2 : 20 / السطر 18 ؛ نهاية الأفكار 3 : 229 .
د - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 42 .
ه - الحجرات ( 49 ) : 6 .
و - النساء ( 4 ) : 17 .
ز - راجع وسائل الشيعة 13 : 108 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 2 و : 157 ، أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الباب 8 و 10 .
ح - راجع وسائل الشيعة 10 : 180 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 2 .