تعرف الحرام بعينه » « 1 » هو ذلك ؛ أيترخيص في التصرّف بالمال المختلط بالحرام .
فهذان الحديثان يمكن أن يكونا منسلكين في سلك الأحاديث الواردة في المال المختلط بالحرام ، وقد جمع شتاتها السيّد العلّامة الطباطبائي في حاشيته على « المكاسب » في باب جوائز السلطان ، منها : موثّقة سماعة : « إن كان خلط الحلال بالحرام ، فاختلطا جميعاً ، فلا يعرف الحلال من الحرام ، فلا بأس » « 2 » .
ومنها : صحيحة الحذّاء : « لا بأس به حتّى يعرف الحرام بعينه » « 3 » ، فراجع « 4 » .
فبناءً عليه : إنّ الحديثين أجنبيّان عن الشبهات التحريمية .
ومنها : قوله : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 5 » ، ولا يخفى ما فيه « 6 » .
شرح
( 1 ) - الفقيه 3 : 216 / 1002 ؛ وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 126 / 9 ؛ وسائل الشيعة 17 : 88 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 5 : 228 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 219 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 52 ، الحديث 5 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 172 - 174 .
( 5 ) - الفقيه 1 : 208 / 937 ؛ وسائل الشيعة 27 : 173 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 67 .
( 6 ) - وممّا يستدلّ به قوله : « الناس في سعة ما لا يعلمون » أ ؛ إذ لو كان الاحتياط واجباً لما
هامش
( أ ) - عوالي ا للآلي 1 : 424 / 109 ؛ مستدرك ا لوسائل 18 : 20 ، كتاب ا لحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 4 .