تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 66

مساهمون:

صأنوار الهداية ٦٦
شرح
الصلاة . . . » إلى آخر ما ذكر من الاستشهاد بالآيات على أنّ التكليف موضوع عن الضعفاء والمرضى والفقراء ، فراجع . وبالجملة : هذا الذيل لا يضرّ بالدلالة بل يؤيّدها . وأمّا ما قيل : إنّ ما دلّ على الاحتياط وارد على مثلها ( أ ) ، ففيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الظاهر منها أنّ المعرفة بالأحكام موجبة للاحتجاج ، وبما أنّه في مقام الامتنان والتحديد ، تدلّ على أنّه مع عدم المعرفة لا يقع الاحتجاج ، ولا يكون الضيق والكلفة ، كما دلّ عليه ذيل الرواية الثانية ، ولزوم الاحتياط لا يوجب المعرفة بالأحكام ؛ ضرورة عدم طريقيته للواقع ، لا حكماً ولا موضوعاً ، فلو احتجّ علينا على الواقع بالاحتياط يكون احتجاجه بلا تعريف ، وهو يناقض الرواية ، وليس الاحتياط واجباً نفسياً حتّى يحتجّ به ، بل بعد إلزام الاحتياط يحتجّ بالواقع ، فلا إشكال في مناقضة الاحتياط معها . بل لا يبعد حكومتها على أدلّة الاحتياط ؛ لتعرّضها لنفي الاحتجاج - الذي لازم جعل الاحتياط - ممّا لا تتعرّض له أدلّة الاحتياط ، فتدبّر . وقريب منهما ما روي في « الوافي » عن « الكافي » في باب البيان والتعريف بإسناده عن اليماني ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « إنّ أمر اللَّه كلّه عجب ، إلّاأنّه قد احتجّ عليكم بما عرّفكم من نفسه » ( ب ) بالتقريب المتقدّم . واحتمال كون المراد من « عرّفكم من نفسه » تعريف نفسه وذاته - حتّى تكون ذاته معروفة بتعريفه - بعيد ، بل الظاهر أنّ الاحتجاج بالأحكام بعد تعريفه تعالى ، فتعريف أحكامه عليه ، لا على غيره . ومنها : المرسلة المرويّة في الوسائل في باب 12 من كتاب القضاء عن محمّد بن علي بن
هامش
أ - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 43 . ب - الكافي 1 : 86 / 3 ؛ الوافي 1 : 552 / 456 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة أنوار الهداية 66 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )