الثانية : أن يكون في تركه حرج ومشقّة عليه ، وفي التصرّف ضرر على الجار .
الثالثة : أن يكون في تصرّفه حرج ومشقّة على الجار ، وفي تركه ضرر عليه .
الرابعة : أن يكون في ترك تصرّفه حرج عليه ، وفي تصرّفه على الجار .
الخامسة : أن يكون في تصرّفه ضرر أو حرج على الجار ، وفي تركه فقدان منفعة له .
السادسة : أن يكون في تصرّفه ضرر أو حرج على الجار ، ولا يكون في تركه شيء عليه ولا فقدان نفع منه ، فحينئذٍ قد يكون تصرّفه لغواً ، وقد يكون للإضرار أو إيصال الحرج إلى الجار .
فبناءً على ما ذكرنا في معنى حديث نفي الضرر « 1 » لا يبعد انصرافه عمّا إذا كان ترك تصرّفه في ملكه موجباً لتضرّره أو وقوع الحرج عليه ؛ لأنّ النهي عن الإضرار بالغير لا يقتضي تحمّل التضرّر أو الحرج والمشقّة ، فلا يجب على المالك تحمّلهما بترك التصرّف في ملكه لأجل وقوع الضرر على جاره .
نعم ، لا يجوز إيقاع الضرر ابتداءً على الغير ولو لزم من تركه الضرر عليه ، وهذا غير لزوم الضرر عليه من التصرّف في ملكه ، كما هو ظاهر .
هذا إذا لزم من ترك التصرّف في ملكه ضرر أو حرج عليه ، ومنه ما إذا لزم من تركه فقدان المنفعة المعتدّ بها ، فإنّ حبس المالك عن الانتفاع بملكه حرج عليه . وأمّا مع عدم لزومهما فلا يجوز له التصرّف الموجب لهما .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 74 .