فلا يجري لعدم الموضوع ، وهذا ممّا لا مانع منه .
وأ مّا لو فرض في موردٍ نفى « لا تنقض » نفسه - أي [ تكفّل ] إنشاء عدم نقض اليقين بالشكّ إعدامَ عدم النقض - فهو أيضاً محال ، وما نحن فيه من هذا القبيل .
وممّا ذكرنا : يظهر حال الحلّ ؛ فإنّ انحلال القضيّة إلى قضايا لا يوجب إمكان إعدام الشيء نفسه ، وليس معنى الانحلال إنشاء قضايا متكثّرة ، بل ليس في البين إلّاإنشاء واحد ، ولا يمكن أن تنحلّ قضيّة إلى مصداق ومُعدِم لمصداق آخر .
وثانياً : على فرض صحّة تلك الحكومة لا معنى للتعارض بين المصداقين ؛ لأنّ أحدهما الرافع للآخر حاكم عليه ، وبعد الحكومة تصير النتيجة عدم جواز تصرّف المالك .
وهاهنا تقرير آخر لبيان التعارض : وهو أنّ جواز التصرّف منفيّ ب « لا ضرر » ، ومنع التصرّف الناشئ من « لا ضرر » أيضاً منفيّ ب « لا ضرر » ، فيتعارضان .
وفيه : أنّ مفاد « لا ضرر » هو نفي الجواز لا المنع من التصرّف بمعنى إثبات الحكم ، ونفي الحكم ليس حكماً حتّى يُنفى ب « لا ضرر » .
وقد يقال : إنّ الحكم الناشئ من قِبل « لا ضرر » لا يمكن أن ينفى ب « لا ضرر » ؛ لأنّ المحكوم لا بدّ أن يكون في الرتبة المتقدّمة [ على ] الحاكم ؛ حتّى يكون شارحاً له وناظراً إليه « 1 » .
وفيه : أنّ الحكومة لا تتقوّم بالنظر والشرح ، مع أنّ النظر إلى المتأخّر رتبة
هامش
( 1 ) - منية الطالب ، قاعدة لا ضرر 3 : 429 .