المهمّات والموبقات ؟ ! بل في بعض الموارد لا يمكن الالتزام بالجواز مع الإيعاد بالقتل - أيضاً - وإن ورد : أنّ « التقيّة في كلّ شيء يضطرّ إليه ابن آدم ، فقد أحلّه اللَّه » « 1 » فلو أمر الوالي المتولّي من قبله بهتك حرمات الناس وضربهم وشتمهم وسبي نسائهم وهدم بيوتهم ونهب أموالهم ، وأوعده بما يتحقّق به أوّل مصداق من الإكراه ، فلا يمكن أن يلتزم بجوازه لدليل الرفع ، فلا يبعد الالتزام بالفرق بين الأحكام الوضعية فيقال برفعها بمجرّد الإكراه ، وبين الأحكام التكليفية فيفصّل بين مهمّاتها وغيرها .
التنبيه الرابع فيما يكون التصرّف في ملكه موجباً لتضرّر الغير
لو استلزم التصرّف في ملكه الضرر على غيره ، فالمشهور - على ما قيل « 2 » - على الجواز ، ونقل عن الشيخ « 3 » والحلّي « 4 » وابن زهرة « 5 » : أنّ له التصرّف بلا خلاف ، فها هنا صور لا بأس بذكرها وذكر ما تقتضي القاعدة فيها :
الأولى : أن يكون في تصرّفه ضرر على الجار ، وفي تركه ضرر عليه .
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 220 / 18 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 2 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 126 .
( 3 ) - المبسوط 3 : 272 - 273 .
( 4 ) - السرائر 2 : 382 - 383 .
( 5 ) - غنية النزوع 1 : 295 .