أنّ الرجوع في العيب إنّما يكون بعنوانه ، لا بعنوان تخلّف الشرط الضمني ، كما قيل به أيضاً « 1 » .
نعم ، حكم العقلاء في باب العيب هو الخيار ؛ أيالسلطنة على حلّ العقد ، وأ مّا في الغبن فالظاهر أنّ حكمهم بالخيار معلّق على عدم بذل الغابن التفاوت .
واستفادة أمر زائد على ذلك من دليل الضرر مشكل ، كما اعترف به بعض الأعاظم ، منهم العلّامة الأنصاري « 2 » ، ومنهم شيخنا العلّامة الحائري 0 « 3 » ، ونقل عن العلّامة أيضاً ؛ حيث استشكل في « التذكرة » في ثبوت الخيار مع بذل التفاوت « 4 » ، ويظهر من ابن زهرة في « الغنية » « 5 » عدم اعتماده على دليل الضرر في الخيار ؛ حيث استدلّ لثبوته بالإجماع ، وقال : ويحتجّ على المخالف بقوله صلى الله عليه وآله :
« لا ضررَ ولا ضِرار » ؛ تأمّل .
ويظهر من « الجواهر » - أيضاً - عدم اعتماده [ عليه ] في خيار الغبن ، بل اعتمد على الإجماع المحقّق عنده « 6 » .
نعم استدلّ الشيخ في « الخلاف » لثبوت خيار الغبن بقول النبي : « لا ضررَ ولا ضِرار » « 7 » ، وهو لا يدلّ على انحصار الدليل به .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 271 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 162 .
( 3 ) - الخيارات ( تقريرات المحقّق الحائري ) الأراكي : 181 .
( 4 ) - تذكرة الفقهاء 11 : 70 - 71 .
( 5 ) - غنية النزوع 1 : 224 .
( 6 ) - جواهر الكلام 23 : 41 - 42 .
( 7 ) - الخلاف 3 : 42 .