تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 87

مساهمون:

صبدائع الدرر ٨٧

التنبيه الثاني في حكومة القاعدة على أدلّة الأحكام الأوّلية

بناءً على ما ذهبنا إليه في حديث نفي الضرر لا يكون دليله حاكماً على أدلّة الأحكام الأوّلية سوى قاعدة السلطنة ؛ فإنّ دليل نفي الضرر ورد لكسر سَورة تلك القاعدة الموجبة للضرر والضرار على الناس ، وهو صلى الله عليه وآله بأمره الصادر منه - بما أنّه سلطان على الامّة ، وبما أنّ حكمه على الأوّلين حكمه على الآخرين - منع الرعية عن الإضرار والضرار ، فدخول سَمُرة بن جُندَب في دار الأنصاري فجأة ، والإشراف على أهله ضرار وإيصال مكروهٍ وحرجٍ [ إلى ] المؤمن ، فهو ممنوع . وأ مّا نفي اللزوم في المعاملة الغبنية ، ونفي وجوب الوضوء الضرري ، وأمثالهما ، فأجنبيّ عن مفاد الحديث ، ولا يلزم منه فقدان الدليل في كثير من الفروع المسلّمة الفقهية ، كخيار الغبن ؛ لأنّه لم تجد - ظاهراً - مورداً يكون الدليل منحصراً به ؛ بحيث يلزم من عدم التمسّك به فقدان الدليل فيه ، وهذا خيار الغبن ، وهو من أوضح موارد النقض لا يكون ثبوته متقوّماً بدليل الضرر ؛ لإمكان دعوى كون خيار الغبن عرفياً عقلائياً ، لا لأجل الشرط الضمني على مساواة الثمن والمثمن ، كما قيل « 1 » حتّى يكون خيار الغبن من قبيل خيار تخلّف الشرط ؛ فإنّ ذلك ممنوع ، بل لأنّ خيار الغبن بعنوانه عرفي عقلائي ، فإنّ العقلاء يرجع بعضهم إلى بعض في صورة الغبن بعنوان المغبونية ، لا بعنوان تخلّف الشرط ، كما
هامش
( 1 ) - منية الطالب 3 : 107 .