التصرّف فيه بلا إذن من مالكه ، ومع الإتلاف كان ضامناً .
وهذا غير سلطنة المالك على ماله وجواز دفع الغير عن التصرّف فيه ، وهذه - أيضاً - قاعدة عقلائية أمضاها الشارع ، والدليل عليها كثير :
منه قوله صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع : « فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم يلقونه » « 1 » .
وكمرسلة الصدوق قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية اللَّه ، وحرمة ماله كحرمة دمه » « 2 » .
وفي موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر نحوها « 3 » .
وما عن صاحب الزمان - روحي له الفداء - : « لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » « 4 » . . . إلى غير ذلك .
فعدُّ أحدهما من فروع الآخر في غير محلّه ، وممّا ذكرنا يعلم أنّ تفسير احترام مال المسلم بما ذكر - أيضاً - في غير محلّه ، فحكومة دليل نفي الضرر على قاعدة السلطنة غير مربوطة بقاعدة حرمة مال المسلم .
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 2 : 59 / 160 ، و : 484 / 1729 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 87 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 300 / 909 ؛ وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 2 : 359 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 .
( 4 ) - كمال الدين 2 : 521 / 49 ؛ الاحتجاج 2 : 559 / 351 ؛ وسائل الشيعة 9 : 541 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 .