تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 86

مساهمون:

صبدائع الدرر ٨٦
الرابع : أنّ القول - بأنّ قاعدة السلطنة مركّبة من أمر وجودي هو كون المالك مسلّطاً على التصرّف في ماله ، وأمر سلبي هو سلطنته على منع غيره من التصرّف في ماله ، أو انحلالها إلى أمر وجودي وسلبي عقلًا - غريب ؛ فإنّ السلطنة على منع الغير من أنحاء تسلّط المالك على ماله ، والكثرة إنّما هي في المتعلّق ، مع أنّ السلطنة على منع الغير ليست أمراً سلبياً ولو كان متعلّقها - أي منع الغير ودفعه - سلبياً ، والحال أنّ متعلّقها - أيضاً - ليس بسلبي ، كما هو واضح . الخامس : أنّه لو سلّم كون القاعدة مركّبة من أمر وجودي هو السلطنة على تصرّفه في ماله بما يشاء ، وأمر سلبي هو السلطنة على منع الغير عن التصرّف فيه ، لكن دخول سَمُرة بلا استئذان في منزل الأنصاري ليس من أنحاء سلطنته على التصرّف في عَذقه ، بل من المقدّمات الوجودية للتصرّف فيه ، ولا يعقل أن تكون القاعدة منحلّة إلى السلطنة على الشيء ومقدّمته الوجودية بما أنّها مقدّمته . هذا ، مضافاً إلى أنّ السلطنة على العذق لا توجب السلطنة على مال الأنصاري وجواز الدخول في بيته بلا استئذان منه ، ولو كان الدخول مقدّمة للتصرّف في عذقه ، فلا محالة كان له حقّ الجواز إلى عذقه ما دام موجوداً في بستانه ، ودليل نفي الضرار ينفي السلطنة على دخوله بلا استئذان ، وأ مّا الدخول مع الاستئذان ، وأنحاء التصرّف في عذقه ، وحرمة ماله ، كلّها باقية على حالها من غير دليل حاكم عليها .