تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 84

مساهمون:

صبدائع الدرر ٨٤
حمله على كونه علّة لوجوب الاستئذان ؛ لأنّ وجوبه المستفاد من قوله : « فاستأذن » ، إنّما يكون في ضمن مقاولته صلى الله عليه وآله سَمُرةَ ، ثمّ بعد ما ساومه بكلام طويل ، أعرض عنه وأقبل إلى الأنصاري ، وقال له مستأنفاً : « اذهب فاقلعها ، وارمِ بها إليه ؛ فإنّه لا ضررَ ولا ضِرار » ، فكيف يمكن أن يكون هذا الكلام المستقلّ مع الأنصاري تعليلًا للوجوب المستفاد من كلام مستقلّ مع سَمُرة مع هذا الفصل الطويل ؟ ! وهل هذا إلّاخروج عن طريق المحاورة وقانون التكلّم ؟ ! الثاني : أنّ الإصرار على الإضرار بالغير لا يوجب سقوط احترام مال المُضرّ ، فأيّة قاعدة عقلية أو شرعية تقتضي ذلك ؟ ! نعم ، للسلطان أن يأمر بالقلع حسماً لمادّة الفساد ، لكن حمل « لا ضرر » على ما ذكر القوم لا يناسب كونه تعليلًا للأمر بالقلع ، وأمّا بناءً على ما ذكرنا فالمناسبة بين العلّة والمعلول - مع حفظ ظهور الموثّقة - واضحة . الثالث : أنّ عدّ قاعدة « احترام مال المسلم » من فروع قاعدة السلطنة وتفسير الاحترام بأ نّه عبارة عن سلطنة المالك على منع غيره من التصرّف في ماله ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه ، فإنّهما قاعدتان مستقلّتان عند العقلاء وفي الشريعة دليلًا وملاكاً ؛ فإنّ قاعدة السلطنة قاعدة عقلائية هي من أحكام المالكية عند العقلاء ؛ فإنّ المالك للشيء مسلّط عليه بأنحاء التسلّط عندهم ، وقد أمضاها الشارع وأنفذها بقوله في النبوي المشهور : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » وقاعدة حرمة المال عبارة عن كونه في حريم المملوكية ومحترماً ، لا يجوز لأحد
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، و 3 : 208 / 49 ؛ بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .