تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 70

مساهمون:

صبدائع الدرر ٧٠
المال لصاحب البيّنة ، يكون ظاهراً بحسب المقام في أنّه قضى بذلك ، ويكون قوله ذلك هو القضاء بالحمل الشائع . وبالجملة : الألفاظ المتقدّمة مع قطع النظر عن القرائن ظاهرة في الحكم والأمر منه ، ويمكن أن يقال : إنّ قوله : « أمر بكذا » ظاهر في الأمر المولوي السلطاني ، و « قضى بكذا » ظاهر في فصل الخصومة ، و « حكم » مردّد بينهما يحتاج إلى قرينة معيّنة ، وأمّا ما هو من قبيل « قال » فدلالته على القضاء أو الأمر المولوي تحتاج إلى قرينة حال أو مقال . نعم ، صيغ الأمر في حدّ نفسها ظاهرة في الأمر المولوي ، وكونها إرشادية يحتاج إلى القرينة . الرابعة : لا بأس لتأييد ما ذكرنا بنقل بعض الروايات الواردة بالألفاظ المتقدّمة وبعض ما يكون بقرينة المقام دالّاً على أنّ الأمر الصادر أمر مولوي سلطاني أو حكم وقضاء ، وإن لم يرد بلفظ « قضى » أو « أمَرَ » أو « حكَمَ » فنقول : أمّا ما ورد بلفظ « قضى » و « حكم » فأكثر من أن يحصى ، فمن ذلك : ما في « الكافي » عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 1 » . وعن « تفسير الإمام » عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحكم بين الناس بالبيّنات والأيمان . . . » « 2 » الخبر .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 414 / 1 ؛ وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام : 673 / 375 ؛ وسائل الشيعة 27 : 233 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الباب 2 ، الحديث 3 .