تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 69

مساهمون:

صبدائع الدرر ٦٩
وأمّا بالنسبة إلى الأحكام الصادرة عنه في مقام القضاء أو في مقام السلطنة والرئاسة ، فيكون قاضياً وحاكماً وآمراً وناهياً حقيقة ، وإن كان فرق بين هذين المقامين . وما ذكرنا - مضافاً إلى كونه موافقاً للتحقيق والظهور اللفظي - يتّضح بالتتبّع والتدبّر في موارد استعمال تلك الكلمات في الروايات الناقلة لقضايا رسول اللَّه وأمير المؤمنين وأوامرهم السلطانية . ولذا قلّما ترى ورود تلك التعبيرات بالنسبة إلى سائر الأئمّة عليهم السلام ؛ حيث لم تكن لهم الرئاسة والسلطنة الظاهرية ، ولا القضاء والحكم بحسب الظاهر وإن اطلق نادراً يكون باعتبار كونهم حكّاماً وقضاة بحسب الواقع . وربما يقال : أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمّة عليهم السلام بكذا في الأحكام الإلهية ، فيكون الحكم أو الأمر إرشاداً إلى حكم اللَّه تعالى ، والمدّعى أنّ الظاهر من « أمر فلان بكذا ، أو قضى بكذا » هو الأمر المولوي والقضاء والحكومة ، لا الإرشاد إلى أمر آخر أو حكم إلهي . الثالثة : قد يعبّر في مقام الأوامر الصادرة عنه صلى الله عليه وآله أو عن أمير المؤمنين عليه السلام - بما أنّهما السلطان والحاكم - بغير الألفاظ المتقدّمة ، فيقال : « قال رسول اللَّه » أو « قال أمير المؤمنين » لكن قرينة الحال والمقام تقتضى الحمل على الأمر المولوي أو القضاء وفصل الخصومة . فلو ورد : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لفلان : أنت رئيس الجيش ، فاذهب إلى كذا ، يكون بقرينة المقام ظاهراً في أنّ هذا الأمر صدر مولوياً من حيث إنّه سلطان ، ولو ورد : أنّ رجلين تخاصما عنده في كذا ، وأقام أحدهما البيّنة ، فقال صلى الله عليه وآله : إنّ