وقوله : « لا إيلاء حتّى يدخل بها » « 1 » ، . . . إلى غير ذلك من الموارد التي يطّلع عليها المتتبّع .
والمقصود من الإطالة إثبات أنّ هذا التركيب وإن كان استعماله وإرادة النهي به - بأيّ معنى كان - ليس بعزيز ، لكن شيوعه ليس [ إلى ] حدٍّ يكون ظاهراً فيه ابتداءً أو مع تعذّر الحقيقة ولو فرض المناقشة في بعض الأمثلة المتقدّمة .
لكن بعد الإشكالات الواردة على الاحتمالين الآخرين لو دار الأمر بين الاحتمالات الثلاثة يكون هذا الاحتمال أرجحها .
فصل : حول المذهب المختار في معنى الرواية
اعلم : أنّ هاهنا احتمالًا آخر قد أشرنا إليه « 2 » والآن نرجع إلى توضيحه وتشييده ، ربما كان أقرب الاحتمالات بملاحظة شأن صدور الرواية من طرقنا ، وبملاحظة لفظها الوارد من طرق الناس ، ولا بدّ لبيانه من ذكر مقدّمات :
الأولى : أنّ لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الامّة شؤوناً :
أحدها : النبوّة والرسالة ؛ أيتبليغ الأحكام الإلهية من الأحكام الوضعية والتكليفية حتّى أرش الخدش .
وثانيها : مقام السلطنة والرئاسة والسياسة ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله سلطان من قبل
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 134 / 4 ؛ وسائل الشيعة 22 : 345 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 50 .