تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 48

مساهمون:

صبدائع الدرر ٤٨
الآخر شائع متعارف . وبالجملة : نفس ورود القضيّة في مقام التشريع وإنشاء نفي الضرر حقيقة يقتضي أن يكون المنفيّ هو الحكم الضرري ، لا أنّه استعمل الضرر وأريد منه الحكم الذي هو سببه » « 1 » ، انتهى . من غرائب الكلام : أمّا أوّلًا : فلأنّ إطلاق اللفظ الموضوع للعنوان الثانوي وإرادة العنوان الأوّلي كإطلاق القتل على الضرب مجاز بلا إشكال ، ومجرّد تعارفه وشيوعه لا يوجب أن يكون حقيقة ، مع أنّ دعوى الشيوع - أيضاً - في محلّ المنع . نعم ، إطلاق القاتل على الضارب المنتهي ضربه إلى القتل شائع ، لا إطلاق القتل على الضرب ، وبينهما فرق . وثانياً : أنّ الأحكام لا تكون سبباً للضرر وعلّة له ، فوجوب الوضوء ليس سبباً للضرر ، وإنّما السبب هو نفس الوضوء ، بل الوجوب لا يكون سبباً لانبعاث المكلّف وعلّة لتحرّكه نحو المكلّف به ، وإنّما التكليف والبعث محقّق موضوع الطاعة في صورة الموافقة ، وكاشف لمطلوبية المكلّف به ، والباعث المحرّك مبادٍ اخر في نفس المكلّف بعد تحقّق الأمر ، مثل الخوف من مخالفة المولى ، والطمع في طاعته ، وحبّه ، ووجدان أهليته لها ، وأمثال ذلك من المبادئ التي في نفوس العباد بحسب اختلاف مراتبهم ، فالأمر الوجوبي المتعلّق بالموضوع يكون دخيلًا في انبعاث العبد بنحو من الدخالة ، لا بنحو السببية والمسبّبية ، فليست نسبة الأحكام إلى الضرر كنسبة الضرب إلى القتل والإيلام ، بل ولا كنسبة حركة اليد
هامش
( 1 ) - منية الطالب ، قاعدة لا ضرر 3 : 396 - 397 .