تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 46

مساهمون:

صبدائع الدرر ٤٦
لأ نّها بشراشر هويتها وتمام حقيقتها ممّا تنالها يد الجعل ؛ فإنّ تشريعها عين تكوينها ، ونفيها بسيطاً عين إعدامها ، فنفي الأحكام الضررية نفي حقيقتها من صفحة التكوين ، وأمّا متعلّقات الأحكام أو موضوعاتها فليس نفيها تحت جعل الشارع ، بل هي أمور تكوينية مع قطع النظر عن الجعل ، فهي ممّا لا تنالها يد الجعل ، فلا يكون نفيها - نفياً بسيطاً - عينَ إعدامها ، بل نفي تركيبي ، ولا تصل النوبة فيما إذا دار الأمر بين الحمل على نفي الأحكام أو نفي الموضوعات إلى الثاني مع إمكان الأوّل . ثمّ نسج على هذا المنوال ورتّب اموراً بعنوان المقدّمات ممّا لا دخل لها فيما نحن بصدده ، مع كون كثير منها مورداً للخدشة والمناقشة ، فراجع كلامه « 1 » . أقول : إنّ الكلام الموجود الملقى من المتكلّم هو قوله : « لا ضررَ ولا ضِرار » والأحكام أمور ضررية بالمبنى الذي سنشير إليه « 2 » لا هي نفس الضرر ، فإطلاق لفظ موضوع للضرر وإرادة الأحكام التي هي ضررية ممّا لا مسرح له إلّا المجازية ولو سوّد في أطرافه ألف طومار . وما أفاد - من أنّ الأحكام تشريعها عين تكوينها ونفيها عين إعدامها - ممّا لا ربط له بما نحن فيه ، ولا يوجب صيرورة المجاز حقيقة . وما ذكر : « من أنّ قوله : « رفع » « 3 » أو « لا ضرر » ليس إخباراً حتّى يلزم تجوّز
هامش
( 1 ) - منية الطالب ، قاعدة لا ضرر 3 : 383 - 397 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 48 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 15 : 370 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الباب 56 ، الحديث 1 و 2 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 46 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )