وأمّا ما احتمله المحقّق الخراساني رحمه الله في تعليقته على « الرسائل » وجعله أظهر الاحتمالات : « من أنّ المعنى أنّ الشارع لم يشرّع جواز الإضرار بالغير أو وجوب تحمّل الضرر عنه » « 1 » فإن كان المراد عدم وجوب التحمّل عن الشارع برجوع ضمير « عنه » إلى الشارع ، أو إلى الغير والمراد منه الشارع ، فهو يرجع إلى احتمال الشيخ « 2 » والاختلاف بينهما في التعبير ، وان كان المراد عدم تشريع وجوب تحمّل الضرر عن الغير ؛ أيالناس ؛ بمعنى جواز الدفاع عن الضرر المتوجّه إليه وجواز تداركه مع وقوعه بالتقاصّ والقصاص مثلًا ، فهو احتمال ضعيف ربما يكون أردأ الاحتمالات .
فصل : في البحث في محتملات كلام الشيخ
المهمّ في المقام التعرّض لما ورد على وجوه احتمالات كلام العلّامة الأنصاري « 3 » ؛ حتّى يتّضح حقيقة الحال في المقام ، لا لمجرّد إيراد الإشكال على الأعلام ، فنقول : إنّ الإشكال فيها على ضربين : أحدهما ما يكون وارداً على الجميع ، وثانيهما ما يختصّ ببعضها .
في الإشكالات المشتركة
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 282 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 39 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 40 .