أو إضمار حتّى لا يلزم الكذب ، فإذا لم يكن « لا ضرر » إلّاإنشاءً ونفياً له في عالم التشريع فيختلف نتيجته . . . » « 1 » كقوله في خلال كلماته : « إنّه لا إشكال أنّ الإنشاء والإخبار من المداليل السياقية ، لا ممّا وضع له اللفظ » « 2 » ممّا لا يرجع إلى محصّل ؛ ضرورة أنّ الجملة المصدّرة ب « لا » التي لنفي الجنس جملة إخبارية موضوعة للحكاية عن الواقع ، واستعمالها وإرادة إنشاء السلب منها مجاز بلا إشكال .
وأهون منه قوله الآخر ؛ ضرورة أنّ هيئة الجملة الخبرية موضوعة دالّة على الحكاية التصديقية عن الواقع بحكم التبادر بل البداهة ، فالالتزام بعدم الوضع :
إمّا لازمه الالتزام بكون الهيئة مهملة فهو خلاف الوجدان ، وإمّا الالتزام بوضعها لأمر آخر غير الإنشاء والإخبار ، والأمر الآخر : إمّا أجنبيّ عنهما ، وهو كما ترى ، أو جامع بينهما ، ولا جامع بين الإخبار والإنشاء ، بل قد حقّق في محلّه عدم تعقّل الجامع بين المعاني الحرفية إلّاالجامع الاسمي العَرَضي ، ولو وضعت له صارت اسماً ، وهو خلاف الواقع .
وما ذكره « من أنّ الضرر عنوان ثانوي للحكم ، ونفي العنوان الثانوي وإرادة العنوان الأوّلي ليس من باب المجاز ، وإنّما يستلزم المجاز لو كان الحكم من قبيل المُعدّ للضرر أو إذا كان سبباً له وكانا وجودين مستقلّين أحدهما مسبّب عن الآخر ، وأمّا مثل القتل أو الإيلام المترتّب على الضرب فإطلاق أحدهما على
هامش
( 1 ) - منية الطالب ، قاعدة لا ضرر 3 : 383 .
( 2 ) - منية الطالب ، قاعدة لا ضرر 3 : 388 .