تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 44

مساهمون:

صبدائع الدرر ٤٤
ومنها : ما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره في تعليقته على « الرسائل » : من نفي الحكم بلسان نفي الموضوع بنحو الحقيقة الادّعائية ، مثل
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
بمعنى أنّ الشارع لم يشرّع جواز الإضرار بالغير أو وجوب تحمّل الضرر عنه « 1 » والفرق بينه وبين ما ذكره في « الكفاية » واضح ، كالفرق بينهما وبين ما ذكرنا آنفاً . ومنها : ما أفاده شيخنا العلّامة رحمه الله - على ما ببالي - من أنّ نفي الضرر والضرار إنّما هو في لحاظ التشريع وحومة سلطان الشريعة ، فمن قلع أسباب تحقّق الضرر في صفحة سلطانه بنفي الأحكام الضررية والمنع عن إضرار الناس بعضهم بعضاً ، وحكم بتداركه على فرض تحقّقه ، يصحّ له أن يقول : لا ضرر في مملكتي وحوزة سلطاني وحمى قدرتي . وهو رحمه الله كان يقول : إنّه بناءً على هذا يكون نفي الضرر والضرار محمولًا على الحقيقة ، لا الحقيقة الادّعائية . ولكنّك خبير بأنّ الحمل على الحقيقة غير ممكن ؛ لتحقّق الضرر في حمى سلطانه وحوزة حكومته صلى الله عليه وآله ، ومجرّد النهي عن إضرار بعضهم بعضاً لا يوجب قلع الضرر والحمل على الحقيقة ، بل لو خصّ نفي الضرر بالأحكام الضررية ؛ حتّى يكون المعنى : أنّه لا حكم ضرري في الإسلام لا يكون على نحو الحقيقة ؛ لوجود الأحكام الضررية في الإسلام كالزكاة والخمس والكفّارات وغيرها . بل لو اغمض عن ذلك - أيضاً - لا يمكن الحمل على الحقيقة ؛ لأنّ المراد من
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 282 .