فصل في البحث عن مفاد الجملة التركيبية في الحديث
فنقول : إنّه محتمل لمعانٍ :
أحدها : ما احتمله الشيخ الأنصاري قدس سره
من إبقاء النفي على حاله ، ويراد به نفي الحكم الشرعي الذي هو ضرر على العباد ، وأ نّه ليس في الإسلام مجعول ضرري ، وبعبارة أخرى : حكم يلزم من العمل به الضرر على العباد ، كلزوم البيع مع الغبن ، ووجوب الوضوء مع إضرار مالي ، وإباحة الإضرار بالغير ؛ فإنّ كلّها أحكام ضررية منتفية في الشريعة .
هذا كلّه إذا كان الحديث « لا ضررَ ولا ضِرار » من غير تقييد ، أو مع التقييد بقوله : « في الإسلام » .
وأمّا قوله : « لا ضررَ ولا ضِرار على مؤمن » فهو مختصّ بالحكم الضرري بالنسبة إلى الغير ، فلا يشمل نفي وجوب الوضوء والحجّ مع الضرر .