تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 42

مساهمون:

صبدائع الدرر ٤٢
الضرر الغير المتدارك « 1 » وغرضه بيان ما يستفاد من الحديث بنحو نتيجة البرهان ، لا كيفية استعمال « لا ضررَ ولا ضِرار » وبيان العلاقة المحقّقة في البين بنحو مبدأ البرهان . نعم ، يوهم ظاهر تعبيراته إرادته المعنى الأوّل ؛ أيالمجاز في الحذف ، لكنّ التأمّل في كلامه وفيما ذكرنا يرفعه . وليعلم : أنّ الاحتمال المذكور - أيإرادة نفي الأحكام الضررية - إنّما هو في مقابل إرادة النهي ، وفي مقابل كونه كناية عن لزوم التدارك ، وأمّا كيفية استفادة هذا المعنى من الحديث - أيكونه بنحو المجاز في الحذف أو الكلمة أو الحقيقة الادّعائية - فليست في عرض الاحتمالات الثلاثة ، بل في طولها ، ومن متفرّعات الاحتمال الأوّل وبيان استفادته وبيان ترجيحه على سائر الاحتمالات ، فالقائل بالمجاز في الحذف كالقائل بالمجاز في الكلمة ، والقائل بالحقيقة الادّعائية من أصحاب هذا الاحتمال في مقابل الاحتمالين الآخرين . ثمّ إنّ في بيان الحقيقة الادّعائية وجوهاً : منها : ما أفاده المحقّق الخراساني قدس سره في « الكفاية » من أنّها من قبيل نفي الموضوع ادّعاءً كناية عن نفي الآثار ، كقوله : « يا أشباه الرجال ولا رجال » ومراده من الآثار هي الأحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأوّلية ، كوجوب الوفاء بالعقد الضرري ، ووجوب الوضوء الضرري ، كما صرّح به في « الكفاية » « 2 » ، وهذا
هامش
( 1 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 114 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 432 - 433 .
أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية (موسوعة الإمام الخميني 3 و4) — صفحة بدائع الدرر 42 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )