فصل في حال كلمتي « في الإسلام » و « على مؤمن » في الحديث
لم نجد في شيء من الروايات المعتمدة كلمة « في الإسلام » في ذيل حديث « لا ضرر » فإنّ ما نقل مذيّلًا بها إنّما هي مرسلة الصدوق « 1 » والعلّامة « 2 » ومرسلة ابن الأثير « 3 » ، ولا يبعد أخذ العلّامة من الصدوق ، وهي : قال النبي : « الإسلام يزيد ولا ينقص » . قال : وقال : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ، فالإسلام يزيد المسلم خيراً ولا يزيده شرّاً » ، ومن المحتمل أن تكون تلك الزيادة من بعض النسّاخ ، ومنشأ الاشتباه كلمة « فالإسلام » ؛ فإنّ كثيراً ما يتّفق للكاتب أن يقع نظره على كلمة ، فيكتبها مرّتين ثمّ بعد هذا الاشتباه والتكرار صحّح النسخة بعض من تأخّر عنه بظنّه ، فبدّل الفاء ب « في » ، ولم يتوجّه إلى كون الغلط في التكرار ، والعجب من الطريحي ؛ حيث أضاف تلك الكلمة في ذيل حديث الشفعة « 4 » ، ونقل عين الحديث الموجود في « الكافي » بلا هذه الزيادة معها « 5 » ، وإنّما سبق قلمه إليها لما ارتكزت في ذهنه ، ولعلّ غيره - كابن الأثير - مثله .
فإنّ العلّامة شيخ الشريعة قال : قد تفحّصت في كتبهم - أيالعامّة - وتتبّعت
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 8 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 8 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 9 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 9 .
( 5 ) - الكافي 5 : 280 / 4 .