الماء ليمنع به الكلاء منعه اللَّه فضل رحمته يوم القيامة » « 1 » .
وعن « مسند أحمد بن حنبل » برواية عبادة بن الصامت ، قال في ضمن قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « وقضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور . . . » ثمّ بعد ذكر عدّة من قضاياه ، قال : « وقضى أن لا ضرر ولا ضرار ، وقضى أنّه ليس لعرْقٍ ظالمٍ « 2 » حقّ ، وقضى بين أهل المدينة في النخل لا يُمنع نقع بئر ، وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماءٍ ؛ ليمنع به فضل الكلاء » « 3 » .
وفي رواياتنا في كتاب الشفعة ليس عين ولا أثر من هذا الذيل .
فما أفاد العلّامة شيخ الشريعة قدس سره من دعوى الوثوق باجتماع قضايا رسول اللَّه في رواية عقبة كرواية عبادة « 4 » وإن كان خلاف التحقيق - كما عرفت « 5 » - لكن دعوى عدم تذييل الحديثين بهذا الذيل بمثابة ارتباط علّة الحكم أو التشريع بمعلولها قريبة ، فلا يبعد أن يدّعى : أنّ عقبة بن خالد قد سمع عدّةً من قضايا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في موارد مختلفة عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وحين نقله روايتي الشفعة
هامش
( 1 ) - درر اللآلي 2 : 96 ( مخطوط ) ؛ مستدرك الوسائل 17 : 116 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 2 ) - قال ابن الأثير : « وفي حديث إحياء الموات : « وليس لعرق ظالمٍ حق » هو أن يجيءالرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله ، فيغرس فيها غرساً غصباً ليستوجب به الأرض ، والرواية « لعرقٍ » بالتنوين ، وهو على حذف المضاف ، أيلذي عِرق . . . وهو أحد عروق الشجرة » . النهاية ، ابن الأثير 3 : 219 .
( 3 ) - المسند ، أحمد بن حنبل 16 : 421 / 22677 .
( 4 ) - قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : 19 - 22 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 17 - 18 .