التي ترى أنّها مشتركة في ترتّب الفوائد على ذيها جزئية .
ومعلوم أنّ الموردين ليسا بهذه المثابة ؛ فإنّ أخذ ملك الشريك شفعة لا يترتّب عليه دفع الضرر في مورد من الموارد ؛ فإنّه على فرض تحقّق الضرر يكون هو دائماً مرفوعاً بأمر متقدّم طبعاً على الأخذ بالشفعة ، وهو عدم لزوم بيع الشريك .
ومنع فضل الماء لا يكون موجباً للضرر ، بل لعدم النفع ، تأمّل . اللهمّ إلّاأن يقال :
يكفي في نكتة التشريع أدنى مناسبة ، وهو كما ترى « 1 » .
وبعد ما عرفت من عدم تناسب هذا الذيل مع صدر روايتي ثبوت الشفعة « 2 » وكراهة منع فضل الماء « 3 » فلا يبعد الالتزام بعدم كونهما مذيّلين به ، خصوصاً مع عدم هذا الذيل في سائر الروايات في البابين :
فعن محمّد بن علي بن الحسين ، قال : « قضى رسول اللَّه في أهل البوادي أن لا يمنعوا فضل ماء ولا يبيعوا فضل كلاء » « 4 » .
وعن ابن أبي جمهور في « درر اللآلي » عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « من منع فضل
هامش
( 1 ) - لكن يمكن أن يقال : إنّ نكتة التشريع ليست سلب الضرر عن الشريك فقط ؛ حتّى يقال ما ذكر ، بل هو وسلب الضرر عن صاحب المال ، فإنّه لو جعل الخيار للشريك بفسخ المعاملة بقي ملك صاحب المال الشريك له بلا مشترٍ ، فربما يقع في ضرر أو ضرار وضيق ، فجعل الشفعة بالشرائط التي فيها إنّما هو لملاحظة حال كليهما . [ منه قدس سره ]
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 7 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 6 .
( 4 ) - الفقيه 3 : 150 / 661 ؛ وسائل الشيعة 25 : 420 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 7 ، الحديث 3 .